أبي الفرج الأصفهاني
213
الأغاني
* ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - نسب ابن الخياط وأخباره نسبه وولاؤه : هو عبد اللَّه بن محمد بن سالم بن يونس بن سالم . ذكر الزبير بن بكار أنه مولى لقريش ، وذكر غيره أنه مولى لهذيل . أوصافه : وهو شاعر ظريف ، ماجن خليع ، هجّاء خبيث ، مخضرم من شعراء الدولة الأموية والعباسية . وكان منقطعا إلى آل الزبير بن العوام مدّاحا لهم ، وقدم على المهديّ مع عبد اللَّه بن مصعب فأوصله إليه ، وتوصل له إلى أن سمع شعره وأحسن صلته . يمدح المهدي فيجيزه ، ثم يمدحه فيضعف جائزته : أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال : حدثنا الزبير بن بكَّار قال : حدّثني يونس بن عبد اللَّه بن سالم الخياط قال : دخل أبي على المهدي فمدحه ، فأمر له بخمسين ألف درهم ، فقال يمدحه : أخذت بكفّي كفّه أبتغي الغنى ولم أدر أن الجود من كفه يعدى فلا أنا [ 1 ] منه ما أفاد ذوو الغنى أفدت وأعداني فأتلفت ما عندي / قال : فبلغ المهديّ خبره ، فأضعف جائزته ، وأمر بحملها إليه إلى منزله . قال الزبير بن بكَّار : سرق ابن الخياط هذا المعنى من ابن هرمة . كان من الهجائين : أخبرني الحسن بن عليّ الخفّاف قال : حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة ، قال : حدّثني مصعب بن عبد اللَّه قال : سمعت أبي يقول : لم يبرح هذه الثنيّة قطَّ أحد يقذف أعراض الناس ويهجوهم ، قلت : مثل من ؟ قال : / الحزين الكنانيّ ، والحكم بن عكرمة الدّؤليّ ، وعبد اللَّه بن يونس الخياط ، وابنه يونس ، وأبو الشدائد . عقوق ابنه يونس له : أخبرني محمد بن مزيد قال : حدّثنا الزبير بن بكَّار قال : كان يونس بن الخياط عاقّا لأبيه ، فقال أبوه فيه :
--> [ 1 ] كذا في جميع النسخ ، ونرجح أنها « فما أنا منه » بدل « فلا أنا » لأن « لا » في مثل هذا الموطن يجب أن تتكرر .